العظيم آبادي

337

عون المعبود

( عن بشير بن نهيك ) كلاهما على وزن عظيم ( العمرى ) اسم من أعمرتك الشيء أي جعلته لك مدة عمرك ( جائزة ) أي صحيحة ماضية لمن أعمر له ولورثته من بعده . وفي بعض الروايات جائزة لأهلها ، والمعني يملكها الآخذ ملكا تاما بالقبض ولا ترجع إلى الأول . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( عن الحسن ) أي البصري ( عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ) أي مثل الحديث السابق . ولفظ الترمذي من هذا الوجه عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( العمرى جائزة لأهلها أو ميراث لأهلها ) ) انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي . ( العمرى لمن وهبت له ) بضم الواو مبنيا للمفعول . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( من أعمر ) بصيغة المجهول ( عمري ) مفعول مطلق ( ولعقبه ) بكسر القاف وسكونها والعقب أولاد الانسان ما تناسلوا ( من يرثه ) الضمير المنصوب لمن أعمر ( من عقبه ) بيان لمن يرثه . والمعنى أنها صارت ملكا للمدفوع إليه فيكون بعد موته لوارثه كسائر أملاكه ولا ترجع إلى الدافع ، كما لا يجوز الرجوع في الموهوب ، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي ، سواء ذكر العقب أو لم يذكره . وقال مالك : يرجع إلى المعطي إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا إذا لم يذكر عقبه . قال في المرقاة . وسيأتي كلام الترمذي في هذا الباب والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي .